منتديات أبوبقرة

ابوبقرة منتديات الفكر والتميز والاصالة
 
الرئيسيةبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخول
اشترك وشارك في التميز والابداع
((اهلاً وسهلاً بكم في منتديات أبوبقرة نرحب بالجميع في هذا المنتدى)))
وما من كاتبٍ الى سيفنا ويفني الدهر ما كتبت يداهُ **** فلا تكتب بكفك غير شيئاً يسرك في القيامة أن تراهُ
للمراسلة عبر ايميل المنتدى abubaqra.77@gmail.com
Welcome everyone in the forums of thought, excellence and lounge Forum abubaqra

شاطر | 
 

 اجمل قصائد البحتري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كنترول
حــــكــومــــة الــمـنـــتـــدى
حــــكــومــــة الــمـنـــتـــدى


الدولة :
المشاركات : 321
الجنس : ذكر
المزاج :

مُساهمةموضوع: اجمل قصائد البحتري   الخميس 13 يناير 2011 - 13:56

قصيدة (الوفاء)

البحتري


قَد فقَدْنا الوَفاءَ فَقدَ الحَميمِ، ....... وَبَكَينَا العُلَى بُكَاءَ الرّسُومِ

لا أُمِلُّ الزّمَانَ ذَمّاً، وَحَسْبي ....... شُغُلاً أنْ ذَمَمْتُ كُلّ ذَميمِ

أتَظُنُّ الغِنَى ثَوَاباً لِذِي الهِمّةِ ....... مِنْ وَقْفَةٍ بِبَابِ لَئِيمِ

وَأرَى عِنْدَ خَجْلَةِ الرّدّ منّي ....... خَطَراً في السّؤالِ، جِدَّ عَظيمِ

وَلَوَجْهُ البَخيلِ أحْسَنُ في ....... بَعْضِ الأحَايينِ مِنْ قَفَا المَحرُومِ

وَكَرِيمٌ عَدا، فأعْلَقَ كَفّي، ....... مُسْتَميحاً في نِعْمَةٍ مِن كَرِيمِ

حَازَ حَمدي، وَللرّياحِ اللّوَاتي ....... تَجْلُبُ الغَيثَ، مثلُ حَمدِ الغيومِ

عَوْدَةٌ بَعدَ بَدْأةٍ مِنكَ كانَتْ ....... أمسِ، يا أحمَدُ بنُ عَبدِ الرّحيمِ

مَا تَأنّيكَ بالظّنِينِ وَلا وَجْهُكَ ....... في وَجهِ حاجتي بشَتيمِ


قصيدة (نعيم وبؤس)


البحتري




مِنّيَ وَصْلٌ، وَمنكَ هَجْرُ، ....... وَفيّ ذُلٌّ، وَفيكَ كِبْرُ

وَمَا سَوَاءٌ، إذا التَقَيْنَا، ....... سَهْلٌ عَلى خُلّةٍ، وَوَعْرُ

إنّي، وإنْ لمْ أبُحْ بوَجْدِي، ....... أُسِرُّ فيكَ الذي أُسِرُّ

يَا ظَالِماً لي بغَيرِ جُرْمٍ، ....... إلَيْكَ مِنْ ظُلمِكَ المَفَرّ

قَدْ كُنْتُ حُرّاً، وأنتَ عَبْدٌ، ....... فصِرْتُ عَبداً، وأنْتَ حُرّ

بَرّحَ بي حُبُّكَ المُعَنّي، ....... وَغَرّني مِنْكَ ما يَغُرّ

أنْتَ نَعيمي، وأنتَ بُؤسِي، ....... وَقَدْ يَسُوءُ الذي يَسُرّ

تَذْكُرُ كَمْ لَيْلَةٍ لَهَوْنَا ....... في ظِلّهَا، والزّمانُ نَضْرُ

غَابَ دُجَاهَا، وأيُّ لَيْلٍ ....... يَدْجُو عَلَيْنَا، وأنتَ بَدْرُ

تَمْزُجُ لي رِيقَةً بِخَمْرٍ، ....... كِلا الرُّضَابَينِ مِنكَ خَمْرُ

لَعَلّهُ أنْ يَعُودَ عَيْشٌ، ....... كَمَا مَضَى، أو يَديلَ دَهْرُ

إفْضَالُ فَتْحٍ عَلَيّ جَمٌّ، ....... وَنَيْلُ فَتْحٍ، لَدَيّ غَمْرُ

المُنْعِمُ، المُفْضِلُ، المُرَجّى، ....... والأبْلَجُ، الأزْهَرُ، الأغَرُّ

إذا تَعَاطَى الرّجَالُ مَجْداً، ....... بَذّهُمْ سَيْبُكَ المُبِرّ

هُمْ ثِمادٌ، وأنْتَ بَحْرٌ، ....... وَهُمْ ظَلامٌ، وأنْتَ فَجْرُ

إنّي، وإنْ كُنتُ ذا وَفَاءٍ، ....... لا يَتَخَطّى إليّ غَدْرُ

لَذاكِرٌ مِنْكَ فَضْلَ نُعْمَى، ....... وَسَتْرُ نُعْمَى الكَرِيمِ كُفْرُ

وَكَيفَ شُكرِيكَ عَنْ سَوَاءٍ، ....... وَمَا يُداني نَداكَ شُكْرُ عُذْرٌ،

وَحَسْبُ الكَرِيمِ ذَنْباً ....... إتْيَانُهُ الأمْرَ، فيهِ عُذْرُ





قصيدة (أُخْفي هَوًى لكِ )


البحتري

أنا أسميها رائعة الغزل العربي وأتمنى عليكم قراءتها مرات





أُخْفي هَوًى لكِ في الضّلوعِ، وأُظهِرُ، ....... وأُلامُ في كَمَدٍ عَلَيْكِ، وأُعْذَرُ

وَأرَاكِ خُنتِ على النّوى مَنْ لَم يخُنْ ....... عَهدَ الهَوَى، وَهجَرْتِ مَن لا يَهجُرُ

وَطَلَبْتُ مِنْكِ مَوَدّةً لَمْ أُعْطَهَا، ....... إنّ المُعَنّى طالِبٌ لا يَظْفَرُ

هَلْ دَينُ عَلْوَةَ يُستَطَاعُ، فيُقتَضَى، ....... أوْ ظُلْمُ عَلْوَةَ يَستَفيقُ فَيُقْصَرُ

بَيْضَاءُ، يُعطيكَ القَضِيبَ قَوَامُهَا، ....... وَيُرِيكَ عَينَيها الغَزَالُ الأحْوَرُ

تَمشِي فَتَحكُمُ في القُلُوبِ بِدَلّها، ....... وَتَمِيسُ في ظِلّ الشّبابِ وَتَخطُرُ

وَتَميلُ مِنْ لِينِ الصّبَى، فَيُقيمُها ....... قَدٌّ يُؤنَّثُ تَارَةً، ويُذَكَّرُ

إنّي، وإنْ جانَبْتُ بَعضَ بَطَالَتي، ....... وَتَوَهَّمَ الوَاشُونَ أنّيَ مُقْصِرُ

لَيَشُوقُني سِحْرُ العُيُونِ المُجتَلَى، ....... وَيَرُوقُني وَرْدُ الخُدُودِ الأحْمَرُ

أللهُ مَكّنَ، للخَليفَةِ جَعْفَرٍ، ....... مِلْكاً يُحَسّنُهُ الخَليفَةُ جَعفَرُ

نُعْمَى مِنَ الله اصْطَفَاهُ بِفَضْلِها، ....... واللهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَيَقْدُرُ

فَاسْلَمْ، أميرَ المُؤمِنِينَ، وَلاَ تَزَلْ ....... تُعْطَى الزّيادَةَ في البَقَاءِ وَتُشكَرُ

عَمّتْ فَوَاضِلُكَ البَرِيّةَ، فالتَقَى ....... فيها المُقِلُّ عَلى الغِنَى والمُكثِرُ

بِالبِرّ صُمْتَ، وأنتَ أفضَلُ صَائِمٌ، ....... وَبسُنّةِ الله الرّضِيّةِ تُفْطِرُ

فَانْعَمْ بِيَوْمِ الفِطْرِ عَيْناً، إنّهُ ....... يَوْمٌ أغَرُّ مِنَ الزّمَانِ مُشَهَّرُ

أظهَرْتَ عِزّ المِلْكِ فيهِ بجَحْفَلٍ ....... لَجِبٍ، يُحَاطُ الدّينُ فيهِ ويُنصَرُ

خِلْنَا الجِبَالَ تَسِيرُ فيهِ، وقد غدتْ ....... عُدَداً يَسِيرُ بها العَديدُ الأكْثَرُ

فالخَيْلُ تَصْهَلُ، والفَوَارِسُ تدَّعي، ....... والبِيضُ تَلمَعُ، والأسِنّةُ تَزْهَرُ

والأرْضُ خَاشِعَةٌ تَمِيدُ بِثِقْلِهَا، ....... والجَوُّ مُعتَكِرُ الجَوَانِبِ، أغْبَرُ

والشّمسُ مَاتِعَةٌ، تَوَقَّدُ بالضّحَى ....... طَوْراً، ويُطفِئُها العَجاجُ الأكدرُ

حتّى طَلَعتَ بضَوْءِ وَجهِكَ فانجلتْ ....... تِلكَ الدّجَى وانجابَ ذاكَ العِثْيَرُ

وَرَنَا إلَيْكَ النّاظِرُونَ، فَإصْبَعٌ ....... يُومَا إلَيكَ بِهَا،وعيْنٌ تَنظُرُ

يَجِدونَ رُؤيَتَكَ،التي فَازوا بها ....... مِنْ أنْعُمِ اللهِ التي لا تُكْفَرُ

ذَكَرُوا بطَلْعَتِكَ النّبيَّ ، فهَلّلُوا ....... لَمّا طَلَعتَ من الصّفوفِ،وَكَبّرُوا

حتّى انتَهَيْتَ إلى المُصَلّى،لابِسًا ....... نُورَ الهدى،يَبدو عَلَيكَ وَيَظهَرُ

ومَشَيتَ مِشيَةَ خاشعٍ مُتَوَاضِعٍ ....... لله لا يُزْهَى، وَلا يَتَكَبّرُ

فَلَوَ أنّ مُشتَاقَاً تَكَلّفَ غَيرَ مَا ....... في وُسْعِهِ لَسَعَى إلَيكَ المِنْبَرُ

أُيّدْتَ مِنْ فَصْلِ الخِطَابِ بِحِكْمَةٍ ....... تُنبي عَنِ الحَقّ المُبينِ وَتُخْبِرُ

وَوَقَفْتَ في بُرْدِ النّبيّ، مَذَكِّراً ....... بالله، تُنْذِرُ تَارَةً، وَتُبَشِّرُ

وَمَوَاعِظٌ شَفَتِ الصّدُورَ مِنَ الذي ....... يَعْتَادُها، وَشِفَاؤها مُتَعَذِّرُ

حتّى لقَد عَلِمَ الجَهُولُ، وأخلَصَتْ ....... نَفسُ المُرَوّى، واهتَدَى المُتَحَيّرُ

صَلَّوْا وَرَاءَكَ، آخِذِينَ بعِصْمَةٍ ....... مِنْ رَبّهِمْ وَبِذِمّةٍ لا تُخْفَرُ

فَاسْلَمْ بِمَغْفِرَةِ الإلَهِ، فلَمْ يَزَلْ يَهَبُ ....... الذُّنُوبَ لمَنْ يَشَاءُ، ويَغفِرُ

أللهُ أعْطَاكَ المَحَبّةَ في الوَرَى، ....... وَحَبَاكَ بالفَضْلِ الذي لا يُنْكَرُ

وَلأنْتَ أمْلأُ للعُيُونِ لَدَيْهِمِ، ....... وأجَلُّ قَدْراً، في الصّدُورِ، وأكبَرُ





قصيدة (أبى الليل)


البحتري



أبَى اللّيلُ، إلاّ أنْ يَعُودَ بِطُولِهِ ....... عَلى عَاشِقٍ نَزْرِ المَنَامِ قَليلِهِ

لَعَلّ اقترَابَ الدّارِ يَثني دُمُوعَهُ، ....... فَيُقلِعَ، أو يُشفَى جَوًى من غَليلِهِ

وَما زَالَ تَوْحيدُ المَهَارِي، وَطَيُّهَا ....... بِنَا البُعْدَ من حَزْنِ الفَلاَ وَسُهُولِهِ

إلى أن بدا صَحنُ العِرَاقِ، وَكُشّفتْ ....... سُجُوفُ الدّجَى عَن مائِهِ وَنَخِيلِهِ

تَظَلُّ الحَمامُ الوُرْقُ، في جَنَبَاتِهِ، ....... تُذَكّرُنَا أحْبَابَنَا بِهَدِيلِهِ

فأحْيَتْ مُحِبّاً رُؤيَةٌ مِنْ حَبِيبِهِ، ....... وَسَرّتْ خَليلاً أوْبَةٌ مِنْ خَليلِهِ

بِنُعْمَى أميرِ المؤمِنِينَ وَفَضْلِهِ، ....... غدا العَيشُ غَضّاً بعدَ طولِ ذُبُولِهِ

إمَامٌ، يَرَاهُ اللهُ أوْلَى عِبَادِهِ ....... بحَقٍّ، وأهْدَاهُمْ لِقَصْدِ سَبِيلِهِ

خَليفَتُهُ في أرْضِهِ، وَوَلِيُّهُ ....... الرَضِيُّ لَدَيْهِ، وابنُ عَمّ رَسُولِهِ

وَبَحْرٌ يَمُدُّ الرّاغِبُونَ عُيُونَهُم ....... إلَى ظَاهِرِ المَعْرُوفِ فيهِمْ، جَزِيلهِ

تَرَى الأرْضَ تُسقَى غَيثَها بمُرُورِهِ ....... عَلَيْهَا، وتُكْسَى نَبْتَهَا بِنُزُولِهِ

أتَى مِنْ بِلاَدِ الغَرْبِ في عَدَدِ النّقَا، ....... نَقَا الرّملِ، مِنْ فُرْسَانِهِ وَخُيُولِهِ

فأسفَرَ وَجْهُ الشّرْقِ، حتى كأنّما ....... تَبَلَّجَ فيهِ البَدْرُ بَعدَ أُفُولِهِ

وَقَدْ لَبسَتْ بَغدادُ أحسَنَ زِيّهَا ....... لإقْبَالِهِ، واستَشْرَفَتْ لِعُدُولِهِ

وَيَثْنِيهِ عَنْهَا شَوْقُهُ وَنِزَاعُهُ، ....... إلى عَرْضِ صَحنِ الجَعفَرِيّ وَطُولِهِ

إلى مَنْزِلٍ، فيهِ أحِبّاؤهُ الأُولى ....... لِقَاؤهُمُ أقْصَى مُنَاهُ، وَسُولِهِ

مَحَلٌّ يُطِيبُ العيشَ رِقّةُ لَيْلِهِ ....... وَبَرْدُ ضُحَاهُ، وَاعتِدَالُ أصِيلِهِ

لَعَمْرِي، لَقَد آبَ الخَليفَةُ جَعْفَرٌ، ....... وَفي كلّ نَفسٍ حاجةٌ من قُفُولِهِ

دَعاهُ الهَوَى في سُرّ مَنْ رَاءَ فانكَفَا ....... إلَيها، انكِفَاءَ اللّيثِ تِلقَاءَ غِيلِهِ

على أنّها قَدْ كَانَ بُدّلَ طِيبُها، ....... وَرُحّلَ عَنْهَا أُنْسُهَا برَحِيلِهِ

وإفْرَاطُها في القُبحِ، عندَ خُرُوجِهِ، ....... كإفرَاطِهَا في الحُسنِ، عندَ دُخُولِهِ

ليَهْنَ ابنَهُ، خَيرَ البَنينَ، مُحَمّداً، ....... قُدُومُ أبٍ عَالي المَحَلّ، جَليلِهِ

غَدا، وَهوَ فَرْدٌ في الفَضَائِلِ كُلّها، ....... فهَلْ مُخبِرٌ عَن مِثلِهِ، أوْ عَدِيلِهِ

وإنّ وُلاةَ العَهدِ في الحِلمِ والتُّقَى، ....... وفي الفَضْلِ مِنْ أمثالِهِ وشُكُولِه





قصيدة (أنبيك عن عيني)



البحتري



أُنَبّيكِ عَن عَيني، وَطُولِ سُهَادِها ....... وَوَحدَةِ نَفسِي، بالأسَى، وَانفِرَادِهَا

وَأنّ الهُمُومَ اعتَدنَ بَعدكِ مَضْجِعي، ....... وَأنتِ التي وَكّلتِني باعْتِيَادِهَا

خَليلَيّ! إنّي ذاكِرٌ عَهْدَ خُلّةٍ تَوَلّتْ، ....... وَلَمْ أذْمُمْ حَميدَ وَدادِهَا

فَوَاعَجَبي! مَا كَانَ أنضَرَ عَهدَها ....... لَدَيّ، وأدْنَى قُرْبَهَا مِنْ بِعَادِهَا

وَكنتُ أرَى أنّ الرّدى قَبلَ بَينِها، ....... وَأنّ افتِقَادَ العَيشِ دونَ افتِقَادِهَا

بِنَفْسِيَ مَنْ عادَيتُ مِنْ أجلِ فَقدِه ....... بِلادي، وَلَوْلا فَقْدُهُ لمْ أُعَادِهَا

فَلا سُقِيَتْ غَيْثاً دِمَشقُ، وَلا غدتْ ....... عَلَيها غَوَادي مُزْنَةٍ بِعِهَادِهَا

وَقَدْ سَرّني أنّ الخَليفَةَ جَعْفراً غَدا ....... نَاهِداً، في أهلِهَا، وَبِلاَدِهَا

إمَامٌ، إذا أمضَى الأُمُورَ تَتَابَعَتْ ....... على سَنَنٍ مِن قَصْدِها، وَسَدَادِهَا

فَلا تُكثِرِ الرّومُ التّشَكّي، فإنّهُ ....... يُرَاوِحُهَا بالخَيلِ، إنْ لَمْ يُغَادِهَا

وَلَمْ أرَ مِثْلَ الخَيلِ أجلَى لغَمرَةٍ، ....... إذا اختَلَفَتْ في كَرّها وَطِرَادِهَا

بَقيتَ أميرَ المُؤمِنينَ، وأنْفَدَتْ ....... حَياتُكَ عُمرَ الدّهرِ، قَبْلَ نَفادِهَا




قصيدة (أنبيك عن عيني)



البحتري



أُنَبّيكِ عَن عَيني، وَطُولِ سُهَادِها ....... وَوَحدَةِ نَفسِي، بالأسَى، وَانفِرَادِهَا

وَأنّ الهُمُومَ اعتَدنَ بَعدكِ مَضْجِعي، ....... وَأنتِ التي وَكّلتِني باعْتِيَادِهَا

خَليلَيّ! إنّي ذاكِرٌ عَهْدَ خُلّةٍ تَوَلّتْ، ....... وَلَمْ أذْمُمْ حَميدَ وَدادِهَا

فَوَاعَجَبي! مَا كَانَ أنضَرَ عَهدَها ....... لَدَيّ، وأدْنَى قُرْبَهَا مِنْ بِعَادِهَا

وَكنتُ أرَى أنّ الرّدى قَبلَ بَينِها، ....... وَأنّ افتِقَادَ العَيشِ دونَ افتِقَادِهَا

بِنَفْسِيَ مَنْ عادَيتُ مِنْ أجلِ فَقدِه ....... بِلادي، وَلَوْلا فَقْدُهُ لمْ أُعَادِهَا

فَلا سُقِيَتْ غَيْثاً دِمَشقُ، وَلا غدتْ ....... عَلَيها غَوَادي مُزْنَةٍ بِعِهَادِهَا

وَقَدْ سَرّني أنّ الخَليفَةَ جَعْفراً غَدا ....... نَاهِداً، في أهلِهَا، وَبِلاَدِهَا

إمَامٌ، إذا أمضَى الأُمُورَ تَتَابَعَتْ ....... على سَنَنٍ مِن قَصْدِها، وَسَدَادِهَا

فَلا تُكثِرِ الرّومُ التّشَكّي، فإنّهُ ....... يُرَاوِحُهَا بالخَيلِ، إنْ لَمْ يُغَادِهَا

وَلَمْ أرَ مِثْلَ الخَيلِ أجلَى لغَمرَةٍ، ....... إذا اختَلَفَتْ في كَرّها وَطِرَادِهَا

بَقيتَ أميرَ المُؤمِنينَ، وأنْفَدَتْ ....... حَياتُكَ عُمرَ الدّهرِ، قَبْلَ نَفادِهَا






قصيدة (ردي على المشتاق)



البحتري




رُدّي، على المُشتاقِ، بَعضَ رُقادِهِ، ....... أوْ فاشرِكيهِ في اتّصَالِ سُهَادِهِ

أسْهَرْتِهِ، حَتّى إذا هَجَرَ الكَرَى، ....... خَلّيْتِ عَنهُ، وَنُمْتِ عَن إسعَادِهِ

وقَسَا فُؤَادُكِ أنْ يَلينَ لِلَوْعَةٍ، بَاتَتْ تَقَلْقَلُ في صَمِيمِ فؤَادِهِ

وَلَقَدْ عَزَزْتِ، فَهَانَ قَلْبي للهَوَى، ....... وَجَنَبْتِهِ، فرَأيتِ ذُلَّ قِيَادِهِ

مَنْ مُنْصِفي مِنْ ظَالِمٍ مَلّكْتُهُ ....... وُدّي، وَلَم أمْلِكْ عَزِيزَ وَدادِهِ

إنْ كُنتُ أمْلِكُ غَيرَ سَالِفِ وُدّهِ، ....... فَبُليتُ، بَعدَ صُدُودِهِ، بِبِعَادِهِ

قَدْ قُلتُ للغَيمِ الرُّكَامِ، وَلَجّ في ....... إبْرَاقِهِ، وألَحّ في إرْعَادِهِ

لا تَعْرِضَنّ لِجَعْفَرٍ، مُتَشَبّهاً ....... بَنَدَى يَدَيهِ، فَلستَ مِنْ أنْدَادِهِ

الله شَرّفَهُ، وأعلَى ذِكْرَهُ، ....... وَرَآهُ خَيرَ عِبَادِهِ، وَبِلادِهِ

مَلِكٌ حَكَى الخُلَفَاءَ مِن آبَائِهِ، ....... وَتَقَيّلَ العُظَمَاءَ مِنْ أجْدَادِهِ

إنْ قَلّ شُكْرُ الأبْعَدِينَ، فإنّهُ ....... وَهّابُ عِظْمِ طَرِيفِهِ، وَتِلاَدِهِ

يَزْدادُ إبْقَاءً عَلى أعْدَائِهِ أبَداً، ....... وإفضَالاً عَلى حُسّادِهِ

أمَرَ العَطَاءَ، فَفَاضَ مِنْ جَمّاتِهِ، ....... وَنَهَى الصّفيحَ، فَقَرّ في أغْمادِهِ

يا كالىءَ الإسْلاَمِ في غَفَلاتِهِ، ....... وَمُقيمَ نَهْجَيْ حَجّهِ وَجِهَادِهِ

يَهْنيكَ في المُعْتَزّ بُشرَى بَيّنَتْ ....... فِينَا فَضِيلَةَ هَدْيِهِ،، وَرَشَادِهِ

قَدْ أدرَكَ الحِلْمَ الذي أبدَى لَنَا ....... عَنْ حِلْمِهِ، وَوَقَارِهِ، وَسَدَادِهِ

وَمُبَارَكٌ مِيلادُ مُلْكِكَ، مُخبِراً ....... بِقَرِيبِ عَهْدٍ كَانَ مِنْ مِيلادِهِ

تَمّتْ لَكَ النّعماءُ فيهِ، مُمَتَّعاً ....... بِعُلُوّ هِمّتِهِ، وَوَرْيِ زِنَادِهِ

وَبَقيتَ حَتّى تَسْتَضِيءَ بِرَأيِهِ، ....... وَتَرَى الكُهُولَ الشِّيبَ مِنْ أوْلادِهِ





قصيدة (تتبع القول الفعالا)



البحتري




لَقَدْ نَوّهْتَ بي شَرَفاً وعزّاً، ....... وَقَدْ خَوّلْتَني كَرَماً وَقَالاَ

أرَى الحَوْلَ الجَديدَ جرَى ....... بسَعدٍ، وَحَالَ بثَرْوَةٍ لي حينَ حَالا

لقَيتُ اليُمْنَ والبَرَكَاتِ لَمّا ....... رأيتُ جَمَالَ وَجْهكَ وَالهلالا

وَمَا ألْفٌ بأكْثَرِ ما أُرَجّي ....... وآمُلُ منْ نَداكَ إذا تَوالَى

إذا سَبَقَتْ يَداكَ إلى عَطَاءٍ ....... أمنّا الخُلْفَ عنْدَكَ وَالمِطَالاَ

وإنْ يَسّرْتَ في المَعْرُوفِ قَوْلاً ....... فإنّكَ تُتْبِعُ القَوْلَ الفَعَالا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://abubaqra7.yoo7.com
عيناوي
عضو جديد
عضو جديد


الدولة :
المشاركات : 38
الجنس : ذكر

مُساهمةموضوع: رد: اجمل قصائد البحتري   الخميس 13 يناير 2011 - 14:14

قصائد روعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اجمل قصائد البحتري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أبوبقرة :: :: الاقسام الاخرى :: :: :: منتدى الشعر ::-
انتقل الى: